محمد بن عبد الرحمن الإيجي
65
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
وضميرهم ، فيجري الأمر على حسب ذلك ( وَهُوَ الذِى يَقْبَلُ التَّوبةَ عَنْ عِبَادِهِ ) : بالعفو عما تاب عنه ، وعدم المؤاخذة به ( وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ) من شأنه قبول التوبة والعفو عن الذنوب ، والظاهر من لفظ العفو وعطفه على يقبل التوبة ، أن هذا في غير التائب ، ( وَيعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ) فيثبت ويعاقب ( وَيَسْتَجِيبُ الذِينَ آمَنُوا ) أي : يجيب الله تعالى دعاءهم ويثيبهم ( وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ) عما استحقوا ، وفى الحديث في تفسير " ويزيدهم " قال - عليه الصلاة والسلام : " الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا " . وعن بعض السلف في قوله : " ويستجيب الذين آمنوا " ، قال : يشفعون في إخوانهم وفي قوله : ( ويزيدهم من فضله ) قال : يشفعون في إخوان إخوانهم ( وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ ) بأن أغناهم جميعًا ووفر الدنيا للكل ( لَبَغَوْا ) : أفسدوا ( فِي الْأَرْضِ ) بطرا أي : ولم يبسط لئلا يعم البغي ولا يغلب الفساد على الصلاح ( وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ ) أي : ينزل ما يشاء من أرزاقهم بتقدير وتعيين ، وفي الحديث " إن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسدت عليه دينه ، وإن منهم من لا يصلحه إلا الفقر